عمر بن ابراهيم رضوان
254
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
لما يتعلق بالزواج . أما ما يتعلق بالختان فصورته كذلك غير واضحة عند المستشرقين فالختان كذلك سنة فطرية وأمر شرعي في كل الديانات السماوية التي سلمت من التبديل والتحريف والتغيير . فالختان : هو موضع القطع من الذكر ، وموضع القطع من نواة الجارية « 1 » ، وهذه المادة ترجع للغة السامية القديمة وهي في العبرية بلفظ ( عرل ) « 2 » والختان فيه فوائد كثيرة تعود على الإنسان المختون . ومما يدل على أنها سنة فطرية ما جاء في حديث المصطفى - صلّى اللّه عليه وسلّم - الذي رواه أبو هريرة - رضي اللّه عنه - ( الفطرة خمس : الاختتان ، والاستحداد ، وقص الشارب ، وتقليم الأظفار ، ونتف الإبط ) « 3 » . أما ما يدل على قدمها في الديانات منذ إبراهيم عليه السلام ما رواه أبو هريرة - رضي اللّه عنه - ( اختتن إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم ) « 4 » . وقد ذكرت التوراة أن الختان هو العهد بين الرب وبين إبراهيم وذريته ، ومن يترك الختان ينكث العهد ، كما ذكرت أن إبراهيم ختن وهو ابن تسع وتسعين . وقد تعاهد الأنبياء وأتباعهم من بعده هذه السنة فقد انتشرت في بني إسرائيل « 5 » حتى اعتبروا أن من لم يفعلها قد ارتكب عارا . فيشوع مثلا لم يترك الخارجين من مصر قلفا بل ختنهم جميعا ليخلصهم من هذا العار وقد ذكرت التوراة أمر الختان في سفر يشوع الإصحاح الخامس فقرة 1 - 9 [ وفي ذلك
--> ( 1 ) انظر مادة ( ختن ) في لسان العرب - معجم مقاييس اللغة لابن فارس 2 / 245 . ( 2 ) انظر دائرة المعارف الإسلامية 8 / 215 . ( 3 ) انظر صحيح مسلم كتاب الطهارة حديث ( 50 ) ج 1 / 221 . ( 4 ) انظر صحيح البخاري 4 / 111 كتاب الأنبياء وباب 8 وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا . ( 5 ) انظر الكتاب المقدس ص 24 - 25 . سفر التكوين الإصحاح 17 .